برمجة تطبيقات الهاتف الخاصة بك: بعض الخطوات الهامة التى عليك أخذها قبل البدء فيها

ب

برمجة تطبيقات الهاتف هى مجال واسع يتم استخدامها لتطوير تطبيقات الأجهزة المحمولة فى عالمنا الرقمى اليوم.

وهناك الكثير – أعنى حقاً الكثير – من تطبيقات الهاتف المحمول المنتشرة اليوم فى سوق الهواتف المحمولة.

وبالتالي ، أصبح هناك الكثير من تطبيقات الهاتف المحمول التى تتنافس مع باقى التطبيقات الأخرى فى هذا السوق,

ليس هذا فحسب بل زاد الطلب على برمجة تطبيقات الهاتف بشكل كبير وملحوظ فى السنوات الأخيرة ..

ويحتار الكثير من عُشاق هذا المجال – سواء كانوا مطورى تطبيقات أو أشخاص ينتابهم الفضول حول هذا المجال – عن

كيفية إنشاء أو برمجة تطبيق يستطيع المنافسة فى هذا السوق الشرِس ..

والسبب واضح .. فلضمان نجاح تطبيقك الذى تريد أن تُنشأه أو تبرمجه في مثل هذا السيناريو المُعقد إلى حد ما،

يجب أن تكون أهدافك – بشأن الطريقة التى تريد أن تتبعها لتطوير تطبيق/تطبيقات على الهاتف المحمول – واقعية وواضحة للغاية.

حيث إنه ولإنشاء تطبيق ناجح على الهواتف المحمولة، يجب اتباع نهج منتظم أثناء عملية برمجة تطبيقات الهاتف.

لهذا لقد لخصت لك بعض الخطوات الهامة التى يجب عليك أن تتخذها قبل البدء فى إنشاء أو برمجة التطبيق الخاص بك.

الخطوة 1: التفكير بجدية حول إذا ما كان برمجة تطبيقات الهاتف التى تريد تطويرها مفيدة أم لا

لإنشاء تطبيق ناجح على الهواتف المحمولة ، فإن أول ما تحتاج إلى تذكره هو:

أن تقوم بتحديد مشكلة يستطيع التطبيق الخاص بك حلها. فمثلاً لا يجب عليك أن تقوم بصنع تطبيق “اعتباطاً” دون الوضع فى الإعتبار إذا كان تطبيقك يحل مشكلة حالية أم لا ..

والشئ الأخر هو ..يجب عليك أن تحدد ميزات التطبيق الخاص بك والذى يجعله متميزاً عن المنافسة..

لماذا!؟..

لنكن واقعيين ..إذا حددت مشكلة ما وكانت لديك فكرة “تطبيق” لحل هذه المشكلة ..

فبنسبة 90% هذه الفكرة قد تم تنفيذها بشكل أو بأخر من قبل شخص أو شركة أخرى.

وهذا يسبب شيئاً من اليأس و الإحباط لدى بعض الناس وخصوصاً العرب ..

حينما يعلمون أن فكرتهم “الرائعة” والتى “ستجلب لهم الملايين” قد تم تنفيذها من قبل من قبل شركة أو ربما عدة شركات مختلفة.

ولكن …

لا يعنى إذا كان هناك تطبيق حول “فكرتك” موجود بالفعل, أنه لا يمكنك إنشاء تطبيق يتمحور حول نفس الفكرة.

ولدينا أمثلة كثيرة فمثلاً لديك شركتى أوبر وكريم. فهما يقدمان نفس الخدمة تقريباً وأوبر تواجدت قبل كريم …

ولكن لم يقل مؤسسى شركة كريم أنهم لن ينافسوا فى هذا السوق لوجود تطبيق يحل المشكلة المتواجدة فى سوق السيارات.

بل قاموا بصنع تطبيق ناجح ينافس فى هذا المجال وهناك أمثلة أخرى كشركتى سوق وأمازون أو بيبسى وكوكاكولا, وغيرهم الكثير…

ولكن الشئ الذى ميز هؤلاء الشركات الناجحة …

هى الميزات الفريدة لكل تطبيق والتى تجعله يتميز عن المنافسين فى السوق.

فمثلاً شركة سوق كانت تنافس فى الشرق الأوسط وكانت من أشهر شركات التسوق عبر الإنترنت فى الشرق الأوسط

وكانت تقدم حلول دفع مختلفة من ضمنها الدفع عند الإستلام, وهو الشئ الذى لم تقدمه أمازون فى هذا الوقت ..

نفس الشئ بالنسبة لتطبيق كريم وغيره من التطبيقات التى نجحت نجاحاً باهراً فى العالم بشكل عام وفى الشرق الأوسط بشكل خاص.

الخطوة 2: الوضوح والشفافية

لإنشاء تطبيق ناجح على الهواتف المحمولة ، يجب عليك أن تكون واضحاً وشفافاً أثناء هذه العملية ويلزمك تحديد:

المستخدمون المستهدفون للتطبيق الذى تريد برمجته …حيث يجب عليك دائمًا عندما تريد بناء/إنشاء/برمجة/تطوير أى تطبيق أن تقوم بمراعاة المستخدمين المستهدفين للتطبيق.

كما يجب عليك أن تمتلك رؤية شفافة وواضحة فيما يتعلق بمجموعة المستخدمين التى تريد أن تستهدفهم ، لكى تقوم بتعزيز نسبة/فرص نجاح التطبيق.

ويجب عليك أيضاً أن تضع فى الإعتبار المنصات والأجهزة المحمولة التي سيتم دعمها ..

حيث يجب اختيار المنصات والأجهزة المحمولة مع الأخذ في الاعتبار أداء ونوعية الأجهزة المستهدفة ..

وإن كان الهاتف يستخدم نظام أندرويد أو IOS أم أنك تريد أن تنشر تطبيقك لهذين النظامين معاً ..

ولا تنسى نموذج الإيرادات بمعنى أنه عليك تحديد نموذج عمل للربح من التطبيق الخاص بك أو بالمختصر المفيد “كيف ستجنى مالاً من التطبيق الخاص بك”.

اقرأ أيضًا: برمجة تطبيقات تحوّل الفكرة إلى مشروع ومصدر دخل

فيحتاج مطور التطبيق إلى تحديد النهج المناسب وفقًا للتطبيق الذى سيبرمجه.

هناك نماذج مختلفة لتوليد إيرادات من تطبيقات الهاتف المحمول والتي تشمل التطبيقات المجانية ،

والتطبيقات التى تربح من الإعلانات والتطبيق الذى يمنح المستخدم خاصية الشراء بداخله كشراء الأسلحة فى تطبيقات الألعاب مثلاً ،

والتطبيقات التى تربح مقابل الاشتراكات الشهرية والتطبيقات التى تحصل على المال مقابل كل عملية تنزيل من متجر التطبيقات.

كل هذه أمثلة ونماذج يمكن استخدامها لتوليد الإيرادات وجنى الكثير من الأموال. ومع ذلك ،من الضروري للغاية أن يقوم المطور بجذب المستخدم وإنفاق الأموال على مختلف جوانب التطبيق كالتسويق وخلافه.

الخطوة 3: قم ببرمجة/تطوير نموذج أولى للتطبيق الخاص بك.

المرحلة التالية – بعد تحديد النموذج المالى لتطبيقك – هو تطوير نموذج أولي لهذا التطبيق.

ببساطة هذه عبارة عن عملية أخذ فكرتك وتحويلها إلى تطبيق ووضع فيه بعض الوظائف/الميزات الأساسية.

تكمن أهمية النموذج الأولي فى قدرته على تسهيل بيع فكرتك للمشترين المحتملين

الذين يمكنهم الآن رؤية الفوائد الحقيقية والملموسة للتطبيق الخاص بك بدلاً من مجرد قراءة ما يفعله تطبيقك دون تجربته.

إن هذه العملية مفيدة للغاية حيث ستساعدك على جذب المستثمرين العرب وغير العرب والتى بدورها ستساعد فى ضخ الأموال فى شركتك

وإذا نجح التطبيق الخاص بك فسيجذب هذا انتباه الصحف العالمية لتطبيقك مما سيساعد على انتشاره أكثر بين المستخدمين.

يمكنك برمجة النموذج الأولى بنفسك أو إن لم تكن لديك الخبرة “التقنية” الكافية فيمكنك البحث عن مطور أو أن تبحث عن شركة تقوم بإنشاء هذا النموذج لك.

وكلا من هذين الخيارين لهما ما لهم من عيوب ومميزات.

بالنسبة للمطور ..فمميزاته تتمثل فى كونه الخيار الأمثل بالنسبة للأشخاص الذين لا يمتلكون الميزانية الكافية

لتعيين شركة ما أو عدة أشخاص ليقوموا بتطوير هذا التطبيق….

كما أن هذه تعتبر مرحلة أولية فإذا وجدت مطوراً يقبل العمل على التطبيق الخاص بك من الصفر ..

فبنسبة كبيرة سيكون هذا الشخص شريك لك بشكل أو بأخر فى شركتك الخاصة

وهذا يمكن أن يكون جيداً أو سيئاً لشركتك حسب رؤيتك الخاصة لشركتك وإن كنت تريد شريكاً لك فى العمل أم لا.

كما أنه إذا أصبح هذا الشخص شريكا لك فسيطلب نسبة “حصة” من أسهم شركتك والنسبة غالباً ما تتراوح ما بين الـ 10-40 % من إجمالى أسهم شركتك..

وهذه النسبة “مشروعة” حيث أنه يجب عليك أن تضع فى حسبانك أن هذا الشخص سيبنى تطبيقك/شركتك من لا شئ وسيضع فيها الكثير من وقته ومجهوده …

فما الذى سيجعله يقوم بهذا مقابل أموال زهيدة…وهو يمكنه العمل على مشاريع أخرى بضعف الثمن وبنصف أو حتى بربع المجهود الذى يبذله فى برمجة تطبيقك.

إلا بالطبع إذا كانت لديك ميزانية كبيرة .. بمعنى أنك تريد أن تدفع مالاً مقابل تطوير/برمجة تطبيقك عوضاً عن التخلى عن حصة من أسهم شركتك…

ففى هذه الحالة أنا لا أرشح لك أن تقوم باختيار مطوراً لبرمجة تطبيقك ..عوضاً عن ذلك قم بدفع أموالك فى المكان المناسب ..

أقصد بذلك أنه يجب عليك اختيار شركة لها سمعتها وتاريخها فى تطوير/برمجة تطبيقات الهاتف المحمول.

حيث تمتلك هذه الشركات فرق مختلفة من المطورين أصحاب الخبرات المتباينة والذين سيساعدونك فى تطوير/برمجة تطبيقك بشكل صحيح.

كان هذا كل شئ لهذا اليوم ..لا تنسوا أن تشاركونا أراءكم فى التعليقات فى الأسفل..

أضف تعليق

القائمة البريدية