برمجة تطبيقات لتحويل الفكرة إلى مشروع مؤثر أو مصدر دخل

ب

برمجة تطبيقات لتحويل الفكرة إلى مشروع مؤثر أو مصدر دخل

أصبحت فكرة برمجة تطبيقات لمختلف الأغراض في الحياة أمرًا منتشرًا هذه الأيام، فكل شخص يستوحي فكرة محددة من حياته اليومية أو عمله ليحولها إلى أسلوب لتسهيل عمله ومن يشاركه في نفس المجال، لذلك أضحينا نرى عشرات التطبيقات في كل مجال من الحياة منها ما يؤدي مهام محددة ومنها ما يؤدي عدة مهام بما يتناسب مع فكرة وحجم مشروع التطبيق.

وبينما نرى عشرات التطبيقات التي تظهر باستمرار، فإن هناك المئات بل الآلاف غيرها لم تصل النور أو بالأحرى لم تجد الانتشار بين الجمهور بغض النظر عن فكرتها وما تقدمه، وهناك أسباب عديدة لذلك وهي نفسها التي تساهم باندثار الكثير من الأفكار دون استغلال مناسب.

والسؤال هنا: كيف يمكن لنا تحويل الأفكار إلى مشاريع مؤثرة أو مصادر للدخل من خلال برمجة تطبيقات في العديد من المجالات لتقديم الفوائد المختلفة؟ علينا فهم عدة جوانب للقيام بذلك.

أولًا: ما هو تطبيق الهاتف؟

برمجة تطبيقات

يمكن القول أن التطبيق هو عبارة عن برنامج حاسوبي مخصص للعمل على الهواتف الذكية بحسب نظام تشغيلها، وذلك لتأدية غرض محدد بما يتناسب مع إمكانيات الجهاز وحجم الشاشة.

ثانيًا: هل الهدف من التطبيق الوصول للمستخدمين فقط، أم أن يكون مصدرًا مستمرًا للدخل؟

برمجة تطبيقات

كما تختلف مجالات عمل التطبيقات، فإن هناك اختلافًا في الهدف منها بين السعي وراء نشر فكرة أو تقديم خدمة، أو حتى تحقيق الدخل وتحويل التطبيق إلى مشروع استثماري فيما بعد.

لذلك من المهم جدًا فهم فكرة التطبيق والهدف منها قبل الشروع في تنفيذها وتحويلها إلى وسيلة ذكية لإفادة الجمهور بمساعدة الهواتف الذكية.

وللتوضيح، فإن التطبيقات العادية لا تحتاج الكثير من الجهد والتعب والمتابعة بعد طرحها، لكن على العكس تمامًا فإن التطبيقات التي تهدف لتكون مصدرًا للدخل يتوجب الاهتمام بها وتحديثها بما يتناسب مع ما يحتاجه الجمهور وما يلزم لجلب جمهور جديد.

ثالثًا: ما العمل بعد بزوغ الفكرة؟

برمجة تطبيقات

الكثيرون منا تخطر أفكار التطبيقات في بالهم، والنسبة الأقل منهم من يبدون اهتمامًا بتحويل الفكرة إلى تطبيق، لكن نسبة ضئيلة جدًا من يملكون الشغف وروح التحدي لإكمال تطوير و برمجة تطبيقات المشاريع.

وبكل تأكيد، النسبة الضئيلة التي تبدأ عملها لتحويل فكرتها إلى تطبيق تمتلك وعيًا متفاوتًا في فهم الفكرة بشكل شمولي وإمكانية تحقيقها؛ فمثلًا عند طرح أحد الأشخاص لفكرته على من حوله هل سيكون مستعدًا للإجابة على سؤال “لماذا يتوجب علي أن أقوم بتحميل تطبيقك على هاتفي؟” ربما النسبة الأكبر لن يتمكنوا من الإجابة على هذا السؤال البسيط من الأشخاص القريبين، فكيف سيكون حالهم عند توجيه أسئلة الجهات الداعمة أو عند البحث عن مستثمر أو حتى مساعد لتطوير التطبيق؟

لذلك يتوجب على صاحب الفكرة أن يفهمها مع نفسه ويعرف طرق الاستفادة منها، وعليه أن يضع نفسه في مكان الجمهور لمعرفة ماذا ستقدم لهم فكرته. وعند فهم ذلك بشكل كافٍ، فإنه سيتوجب عليه أن يضيف شغفه إلى الفكرة لتحويلها إلى واقع بالعمل الدؤوب والإيمان المستمر بها رغم كل الصعاب والتحديات، فإذا لم تكن الفكرة مدروسة ومفهومة وخلفها شخص أو فريق شغوف ودؤوب فلن تحقق المطلوب وستندثر سريعًا. وهذا ما تحدثنا به في بداية المقال بأن هناك عشرات التطبيقات تصل للجمهور رغم أن هناك آلاف الأفكار المشابهة والتي لا تقوى على تحقيق ذلك بسبب ضعف أي من الجوانب التي تحدثنا عنها.

  • على الهامش:

إذا كان الشخص مؤمن تمامًا بفكرته ويرى أنها تحقق الاستفادة ويريد إنجاحها، فعليه فعل كل ما يلزم لذلك. وأقصد بهذا أنه عليه المغامرة بكل شيء إن استلزم الأمر، فإذا كان موظفًا وفكرته تحتاج إلى وقت ربما عليه ترك وظيفته، وإذا كانت تحتاج إلى مال عليه بذخ ما يملك لتحقيق ذلك فبدون ذلك ستموت الفكرة سريعًا، بينما تلك الفكرة إن نجحت ستتحول إلى مشروع العمر في بعض الأحيان أو كمصدر ثابت لتحقيق الدخل دون الحاجة للحصول على وظيفة.

العمل على الفكرة وتنفيذها؟

برمجة تطبيقات

بعد تحديد فكرة المشروع أو التطبيق، يظن الشخص أنه وصل لنصف الطريق فالمتبقي مجرد عملية البرمجة وبعدها سيبدأ التطبيق بدر المال أو الوصول لجميع المستخدمين، لكن الحقيقة مخالفة لذلك تمامًا. ففكرة التطبيق هي مجرد خطوة أولى تتبع بخطوات أخرى مثل برمجة التطبيق والتسويق وغيرها من الأمور.

برمجة تطبيقات محددة تحتاج إلقاء نظرة على السوق لمعرفة ماذا يقدم أصحاب الأفكار المشابهة الناجحة للمستخدمين، وهذا لا يعني أنه كلما أضاف الشخص مزايا سيحقق نجاحًا أكبر؛ بل أن طريقة تقديم المزايا وحجم الاستفادة منها ومراعات استخدام الجمهور هي ما تؤثر بشكل أكبر. كما أن هذه الفكرة ليست مجرد شيء طرأ على بال شخص واحد، فنفس الفكرة خطرت على بال الكثيرين لكن كل شخص منهم كان يعتقد أنه صاحب الفكرة الفريدة، إلا أن الحقيقة تقول عندما لا يسرع شخص بتنفيذ الفكرة فإن غيره في العالم الموازي سيقوم بتنفيذها والأمر لا يقتصر على مكان محدد، فربما نجد نفس الفكرة ظهرت في عدة بلدان واستهدفت جمهور مماثل، وهو ما يؤكد أن هناك الكثير من الأفكار المتشابهة لكن ليس هناك الكثير من طرق التنفيذ الصحيحة لتحويلها إلى مشاريع ناجحة.

فقبل كل شيء، على الشخص أن يؤمن بفكرته لكن في نفس الوقت يجب عليه أن يكون واقعي، فالفكرة تحتاج العمل والاجتهاد لكنها في نفس الوقت لن تحقق النجاح المطلوب في ليلة وضحاها لأنها تحتاج لعمل متواصل.

عزيزي القارئ يمكن التعرف على خدمة برمجة التطبيقات لدينا

فما الأمور التي يجب مراعاتها؟

  • يجب مراعاة الفكرة ومقياس نجاحها بالنسبة للجمهور وليس لصاحب الفكرة فقط.
  • التأكد من أن الفكرة والتطبيق تحل مشكلة ما أو تقدم إضافة أو فائدة للجمهور حتى تشجعه على تنزيله.
  • تحديد نقاط المنافسة بين فكرة التطبيق والتطبيقات الأخرى وكيفية التغلب على المشاكل وعقبات المنافسين.
  • منح التطبيق والفكرة الوقت والمال المناسبين لتحقيق النجاح.
  • تحديد خطة بناء التطبيق وما بعده من إطلاق وطرق لتحقيق الأرباح إن كان ذلك الهدف.
  • معرفة الطرق المناسبة للوصول للجمهور المستهدف.
  • تحديد مصادر الدخل المتوقعة من التطبيق في حال وصوله للمستخدمين.
برمجة تطبيقات

وهذا يعني أن صاحب الفكرة والذي يستعد لأن يضحي بوقته وماله لإنجاحها، يحتاج أن يدرس تطبيقه بشكل جيد ويضع تصورًا مكتوبًا لما يريده من التطبيق عند البداية وفي المستقبل، وإذا كان الشخص لا يعرف كيفية صياغة ذلك فلا ضير في البحث على الإنترنت أو طلب مساعدة من قريب، صديق، أو حتى مختص في مثل هذه الأمور وبكل تأكيد سيسعد أي شخص بتقديم الاقتراحات ومعظمهم بدون مقابل.

وعند القيام بصياغة الفكرة الأساسية، سيكون على صاحبها فهم الجمهور المستهدف من خلال تحديد الفئة والنوع والجنس وكيفية الوصول إليهم وما هو العائد من كل منهم، كما يجب تحديد الطريقة التي يمكن بعدها تحقيق الأرباح في حال كان المشروع يهدف إلى تحقيق الدخل، سواء كان ذلك بتقديم الخدمات المدفوعة، الاشتراكات، الإعلانات المباشرة، أو حتى الإعلانات العادية مثل ادسنس.

بعدها، سيجد الشخص نفسه مهيأً لبدء تطوير التطبيق والقيام بعملية البرمجة سواء بشكل فردي أو من خلال استئجار مبرمج، وهذه الخطوة ستكون بمثابة النقطة الجوهرية في العمل أو المشروع لأنه الطريقة الأساسية لتحويل الفكرة إلى واقع بمساعدة الهواتف الذكية. كما أنه سيكون بحاجة إلى وضع أسس التصميم لجذب المستخدم وتطوير واجهة مستخدم مميزة بمساعدة فريق العمل تلائم الهدف من التطبيق وفي نفس الوقت تحمل لمسة جمالية وسهولة في العمل.

بعد الانتهاء من برمجة التطبيق المراد، فإن مرحلة أخرى تبدأ من خلال نشر التطبيق على أندرويد من خلال متجر جوجل أو على iOS من خلال متجر آبل، لكن هذه المرة تستلزم الكثير من العمل لأن نشر التطبيق لا يعني أنه أصبح متوفرًا للعالم؛ لأن العالم باختصار لا يعرف شيئًا عنه، لذلك يتوجب على صاحب التطبيق أن يبدأ في رحلة الترويج والتسويق لتطبيقه من خلال الطرق الإعلانية المختلفة وبشكل رئيسي عبر شبكات التواصل الاجتماعي لما تقدمه من خدمات؛ سواء كان إعلانية مباشرة، أو عبر النشر العادي، أو حتى من خلال مؤثرين الشبكات الاجتماعية المختلفين بما يتناسب مع فكرة التطبيق.

أما الخطوة الرئيسية المهمة بعد إطلاق التطبيق فهي استمرار العمل على تطويره، فإذا كانت الفكرة مجرد تطوير تطبيق ونشره مثلما الحال مع تطبيقات الأدعية فالعمل سيتوقف بشكل كبير بعد نشر التطبيق إلا في حال القيام بتحديثات خاصة مع تحديث نظام التشغيل، أما في حال كان الهدف تحقيق الدخل فإن التطبيق يحتاج إلى متابعة بشكل دائم والقيام بتعديلات بناءً على طلب المستخدمين وحاجتهم لأن استمرار أي فكرة أو تطبيق مرهون بالجمهور، فعندما لا يشعر الجمهور بالاهتمام سيذهب إلى بدائل أخرى بكل سهولة، لكن في حال وجد اهتمام من صاحب التطبيق من خلال الاستماع للأفكار وتقديم تجارب مميزة فإن سيستمر في استخدام التطبيق.

وبكل تأكيد لا ضير من إضفاء تغيرات مختلفة على التطبيقات الناجحة بين الحين والأخر، فبالرغم من كونها ناجحة إلا أن تغيير واجهة المستخدم بشكل سنوي مثلًا سيشعر المستخدم بالتجديد وسينعكس على شعوره بالاهتمام ما يساعد في زيادة النظرة الإيجابية للتطبيق وبالتالي زيادة رقعة المستخدمين مع الوقت وزيادة الدخل بناءً على ذلك.

اقرأيضاً

أضف تعليق

القائمة البريدية