إدارة حسابات التواصل الاجتماعي وتأثير الشبكات على سلوك الناس واتخاذ القرار

إ

بعد انتشار شبكات التواصل الاجتماعي وتعددها خلال العقد الأخير بتطور الهواتف الذكية، ظهر جليًا تأثير الشبكات على الاهتمامات المختلفة للجمهور وتأثير تلك الشبكات على حياتهم اليومية سواء بالإيجاب أو السلب، وهو الأمر الذي أثر بدوره على سلوك الفرد بشكل أو بأخر وبشكل متفاوت مما جعل الشبكات مكانًا مؤثرًا على الرأي العام، والذي بدوره استغلته المؤسسات والشركات وحتى الحكومات للتأثير على جمهورها من خلال إدارة حسابات التواصل الاجتماعي بطرق تستهدف الوصول لهم والتأثير عليهم بما يتماشى معها.

تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على سلوك الناس

يمكن القول أن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على سلوك الناس يختلف من شخص لأخر، وأحيانًا من منصة لأخرى حتى لو كان الشخص نفسه هو من يدير حسابات على شبكات مختلفة، وفقًا لعدد من الدراسات.
فبحسب دراسة لجامعة بنسلفانيا الأمريكية، فإن المستخدم العادي للمنصات الاجتماعية يقوم بإظهار جوانب مختلفة من شخصيته لتتناسب مع نوع الشبكة الاجتماعية، حيث أن نفس المستخدم يقوم بالتعامل مع شبكة فيسبوك بشكل مختلف عنه من لينكد إن، كما أن تعامل المستخدمين الأخرين مع تصرفات الشخص يختلف من مكان لأخر؛ فعلى سبيل المثال لو نشر شخص صورة لما يشربه على إنستغرام فربما تنتشر بسرعة لو كانت ذات لمسة جميلة، لكن تلك الصورة ستجد موقف سلبي من مستخدمي لينكد إن كونها ليست المكان المخصص لذلك بحسب طبيعة الشبكة.

وبالحديث عن مثل تلك الدراسة، فإن لأمر الذي سيجعل من تأثير كل شبكة متفاوت على سلوك الشخص، فربما نرى أن إنستغرام أو فيسبوك أماكن تؤثر على سلوك الشخص اليومي بالأشياء العادية، سنجد أن بيئة لينكد إن تؤثر على الطباع الرسمية والخاصة بعلاقات العمل والوظيفة نفسها – أي أن تأثير كل شبكة سيختلف بحسب طبيعتها، كما أن السلوكيات ستختلف وفقًا لما تقدمه بيئة كل شبكة عن غيرها، فتأثير فيسبوك سيكون على سلوكيات مختلفة عن تلك التي تؤثر عليها لينكد إن مثلًا.

على الجهة الأخرى، أشارت دراسة مختلفة إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي تؤثر على المستخدم وقراراته بشكل كبير، فبإمكانها التأثير على سلوك الشخص وقراراته الشرائية وغيرها من خلال تحويله إلى تابع، بمعنى أن الشخص مع الوقت سيكتفي من التفكير حول بعض القرارات من تلقاء نفسه وسيعتمد على ما يراه على تلك الشبكات بشكل واسع. وبطريقة أخرى، فإن انتشار الحديث عن مشروب ما على الشبكة أكثر من غيره، فسيذهب المستخدم لشرائه بسبب ذلك الأمر وليس بسبب اقتناعه التام ودراسته للقرار.

الدراسة الأخيرة تؤكد المنهجية الجديدة للتسويق عبر المؤثرين على المنصات الاجتماعية، فقد ذهبت معظم الشركات للترويج لمنتجاتها وخدماتها عبر المؤثرين جنبًا إلى جنب مع الإعلانات العادية، حيث رأت تلك الشركات بأن اتباع الجمهور لقرارات غيرهم أصبح أكبر من السابق، فالجمهور أيضًا يرغب برؤية أشخاص عاديين يتحدثون عن المنتج بعيدًا عن الشركة الرسمية.

تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على العلامات التجارية والمؤسسات

أظهرت العديد من الدراسات تأثير وسائل التواص الاجتماعي الكبير على الجمهور، حيث أن قياسات تأثر العلامات التجارية والمؤسسات الإعلامية والحكومية بمستوى ظهورها على الانترنت ينعكس بشكل إيجابي أو سلبي على تفاعل وتقبل المستخدمين لها.

كما أن الجمهور غالبًا ما يفضل الطريقة التي تتناسب مع حياته في العرض، بمعنى أن العلامة التجارية عند الترويج لمنتج ما، فإن التأثير الكبير يأتي من توافقها مع الحياة والمجتمع وشخصية الفرد، ولذلك بدأت العلامات التجارية والحكومية بمحاولة تحسين محتوى الطرح من الشكل الرسمي على الحسابات الرسمية إلى الشكل البسيط والجذاب، وهو ما يعني أن إدارة حسابات التواصل الاجتماعي أصبحت تتطلب مختصين للتسويق وليس مجرد موظفين للنشر، فضلًا عن كون العلامات التجارية بدأت تأخذ منحى إظهار الصورة الداخلية لها أكثر من الصور النمطية، فأصبحنا نرى أن الشركات تنشر صور للموظفين أثناء العمل أو الاحتفال، كما تتحدث عن طرائف ومواقف عملائها وموظفيها وهو ما لم نعتد عليه سابقًا، لكن هذا الأمر أثبت نجاعة في جعل العملاء ينظرون لتلك الحسابات كمصدر حقيقي وطبيعة حياة أكثر من كونه مصدر ترويجي، وهو ما رفع من قيمة الحسابات وعلى إثره قيمة العلامات لدى الجمهور.

حيث أن نحو 80% من المستهلكين يقيمون العلامات التجارية من خلال حضورها على شبكات التواصل، بمعنى أن إدارة حسابات التواصل الاجتماعي بشكل جاذب للمستخدمين سينعكس بشكل إيجابي على العلامة التجارية حتى ولو لم يكن المحتوى 100% عن المنتجات نفسها، وهو ما يرفع بدوره من قيمة العلامة وصورتها على أرض الواقع.

هذا الأمر يؤكده المستهلكون بأنفسهم، حيث يرى 80% منهم أن مصداقية المحتوى وبساطته بعيدًا عن المصطلحات الترويجية يجعلهم يتبعون العلامة التجارية ويثقون بها، كون ذلك الأمر يعبر عن مصداقية العلامة التجارية على عكس الكلمات التي تهدف للبيع وخداع الجمهور بأي طريقة.

كيف تساعد الشبكات الاجتماعية في نمو الأعمال

على الجانب الأخر، وبينما تعتبر الصورة الجذابة للعلامات التجارية طريقة مميزة لتحسين صورتها، لم تكن كل العلامات أو المؤسسات ذات صورة مميزة مع عملائها، حيث أن أمور عديدة أدت إلى فقدان الثقة بالعلامة التجارية، الأمر الذي جعل نحو 54% لا يثقون بها بحسب أخر الدراسات.

وبالطبع، فإن الطريقة المثلى لتحسين تلك الصورة على الواقع هي باستهدافهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لذلك نجد الحسابات الرسمية تعمل على تغيير صورتها بنفسها عبر الحسابات الرسمية، كما أضحت تنتهج التسويق بوسائل أخرى عبر المؤثرين والإعلانات، وهو ما يؤكد ما ذكرناه سابقًا في المقال حول تأثير الشبكات الاجتماعية على سلوك وتوجه الشخص لتصل أحيانًا إلى السير مع التوجه العام دون دراسة الموضوع أو تقيمه بشكل فردي.

لكن يجدر القول أن أهمية إدارة حسابات التواصل الاجتماعي لم تعد تتمحور على الترويج للمنتج أو الخدمة فحسب، حيث أن الأمر تعدى ذلك بكونها الوجهة الأولى لخدمة العملاء، فبالرد على العملاء وتقديم الدعم لهم سيرفع ذلك من قيمة الحساب والشركة على حدٍ سواء. والحقيقة أن اهمال اعتبار الشبكات كطريق لخدمة العملاء سيؤثر بالسلب على العلامات التجارية، حيث وجدت الدراسات أن العلامات التجارية في الولايات المتحدة فقط تفقد 41$ مليار كل عام بسبب سوء خدمة العملاء.

ولتفصيل النقطة السابقة بشكل أفضل، يمكن ضرب مثال لمطعمين شهيرين في منطقة ما وتتشابه الأصناف المقدمة فيما بينهما، فلو افترضنا أن المطعم “أ” يتعامل مع حسابات التواصل الاجتماعي كطريقة للترويج فقط، فيما يتعامل المطعم “ب” معهم كطريقة للترويج وخدمة العملاء، فإن المطعم “ب” دائمًا ما سيجد إقبالًا أكبر، خاصة في حال سبق للمشتري الاستفسار عن وجبة ما على الشبكات الاجتماعية. وهذا ايضًا يتطلب أن تكون الحسابات فعالة طوال الوقت، حيث أن السرعة في الرد تساهم في تغيير وجهة الزبون وجلبه للشركة ومن ثم اكتسابه كعميل دائم، خاصة في حال مراسلة شخص نفس المطعمين بذات الوقت حول صنف محدد وقام مطعم بالرد بشكل أسرع، فسيتحول العميل إليه مباشرة حتى لو كان لديه اهتمام بشكل أكبر سابقًا في المطعم الأخر.

وبطبيعة الحال، فإن الأمر لا يتوقف على المطاعم، حيث يشمل مجالات كثيرة من خدمات ومنتجات، مثل حجوزات الطيران والاستفسار حول رحلة محددة، فإن سرعة رد شركة الطيران على حسابات التواصل وخاصة لو كانت في بلد مختلف يجعل المسافر يفضلها على غيرها طالما تتناسب مع مسار رحلته.

ويمكن الحديث حول كوّن نجاعة إدارة حسابات التواصل الاجتماعي تتماشي مع ما تقدمه، فالمحتوى يجب أن يكون مناسبًا للجمهور، يتحدث عن العلامة التجارية، يتحدث عن الفروقات مع المنافسين أحيانًا، يقدم صورًا ومقاطع فيديو تشويقية وترويجية، يقدم نصائح، يقدم محتوى خفيف ومحتوى مضحك في بعض المواقف، لأن كل هذه العوامل تساعد في نمو الحسابات ووصولها للجمهور من خلال اعجاب المتابعين بالمحتوى ونشره مما يساهم بنمو العلامات التجارية، بينما تساعد خدمة العملاء التي تقدمها الحسابات على تأكيد الثقة ورفع مستوى المصداقية بين العلامة التجارية والعميل وبذلك كسبه من المنافسين لصالحها. وهنا يكمن جوهر إدارة حسابات التواصل الاجتماعي الفعالة.

لكن الإضافة الأمثل لذلك، هو أن وجود دعم عملاء على شبكات التواصل يوفر أكثر من 3$ مليون سنويًا بفضل المساعدة في تخفيض مكالمات الهاتف بنحو 600,000 والذي بدوره يقلل تكاليف قسم خدمة العملاء والموظفين، وهذا يعتبر من أهم الأمور التي قد تحصل للمؤسسات الحكومية على سبيل المثال بسبب حجم الانفاق الحكومي الذي ستوفره لمشاريع أخرى.

تأثير الشبكات الاجتماعية على الإقبال والمبيعات

بناء قاعدة قوية على وسائل التواصل الاجتماعي يعتبر علامة بارزة في قيمة العلامة التجارية أو المؤسسة بين المستخدمين، وهو ما ينعكس على نتائج الشركات من عائدات وأرباح وزيادة عدد العملاء.
وقد نشرت تويتر دراسة مع مؤسسة كنتر ميديا حول حجم تأثير الشبكة على المستخدمين، ليظهر أن المستخدمين يرون أن قيمة العلامة التجارية أو المنتج يرتفع عندما تكون هناك مناقشات حوله على الشبكة، كما أن الدراسة أشارت إلى قيام مستخدمي الشبكة بشراء المنتجات قبل غيرهم بنسبة 63% وهو ما يؤكد تأثير الشبكات الاجتماعية على قرار الشراء لدى المستخدم بشكل عام ومستخدم تويتر في المملكة بشكل خاص. وأردفت الدراسة بكون 84% من مغردي تويتر ينشرون معلومات حول العلامات التجارية، بينما يتابع ما نسبته 91% منهم آراء الأخرين حول المنتجات قبل اتخاذ قرار الشراء.

وبضرب مثال على فترة محددة وتأثير حجم وسائل التواصل على سوق العلامات التجارية، فقد نشرت فيسبوك احصائيات لتفاعل المستخدمين وتأثيرهم على العلامات في شهر رمضان المبارك في منطقة الشرق الأوسط، وأظهرت الاحصائيات ارتفاع معدل الشراء 43.2% وذلك بعد ارتفاع معدل التفاعل في تلك الفترة على فيسبوك وإنستغرام وتناول المستهلكين للموضوع بشكل أوسع.

أما بالحديث عن الوضع العام، فإن نحو 74% من مستخدمي الانترنت يقومون باستقصاء الحديث على وسائل التواصل الاجتماعي لاتخاذ قرار الشراء، كما أن 71% من الناس الذين حصلوا على تعامل جيد من حسابات المؤسسات والشركات على وسائل التواصل يقومون بتقديم توصية إيجابية لغيرهم، وهو ما يؤكد فعالية إدارة حسابات التواصل الاجتماعي في رفع مبيعات الشركة والإقبال عليها.

ويبدو أن الشركات الصغيرة أيضًا توقن جيدًا قيمة تأثير وسائل التواصل على مبيعاتها، حيث أن 44% من المشاريع تعتمد على الشبكات الاجتماعية لتعريف الناس عن عملها، و41% من المشاريع تعتمد على الشبكات بشكل رئيسي لزيادة مبيعاتها. وهذا الأمر ينطبق على المسوقين أنفسهم، حيث يرى 50% منهم أن الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي على مدار عامين ساهم برفع المبيعات بشكل مباشر.

وبالطبع، لا يقتصر الأمر على المبيعات للعلامات التجارية والمشاريع، فبحسب إحصائية نشرتها شبكة لينكد إن؛ يرى 7 مهنيين من بين كل 10 أن المحتوى المنشور على الشبكة جدير بالثقة، وهو ما يبرز تأثير الشبكات على الجانب المهني وليس فقط على الجمهور العادي.

يُذكر أن هناك نقطة يجب وضعها في الحسبان، وهي أن التأثير على الجمهور لا يأتي من الحسابات الرسمية للمؤسسات، ولكن من الجمهور وعلاقته معها، بجانب مؤثرين الشبكات أيضًا، حيث أن 92% من الناس يثقون بالمؤثرين عند استخدام المنتجات، وهو الأمر الذي بدى ظاهرًا بشكل كبير مؤخرًا، حتى أن سناب شات نفسها قامت بالترويج لنظارتها Spectacles عبر المؤثرين، وهو ما انكشف بعد خلاف الشركة مع مؤثر إنستغرام لوكا سابات.

أمثلة على تأثير الحملات الإعلانية على شبكات التواصل الاجتماعي

تأثير الشبكات على المبيعات والمشاهدات والتفاعل مع الجمهور يحتوي على تفاصيل كثيرة بعيدًا عن الإحصائيات العامة، لذلك سنستعرض لكم أمثلة على نجاح الحملات الإعلانية بشكل كبير.

• حملة ماكدونالدز لتغيير مواعيد الإفطار ( تويتر – 2015)
اعتادت ماكدونالدز على تقديم وجبات الإفطار في مطاعهما قبل الساعة 10:30، لكنها مع الوقت وجدت أن عملائها البالغين 69 مليونًا في الولايات المتحدة لنحو 14,000 فرع يرغبون بالاستمتاع بقائمة الإفطار بعد ذلك الموعد، مما جعلها تلجأ لشركة Sprinklr لإيجاد حلول لها، الأمر الذي انتهى بايجاد 334,000 تغريدة على تويتر تطلب تغيير موعد وجبات الإفطار منذ 2007، لتعود إلى التغريدة الأولى بهذا الخصوص وتعلن عن توفير القائمة على مدار اليوم.
وقد ساهم هذا الأمر بنجاح حملة الشركة بشكل استثنائي، حيث بعد 14 ربعًا سنويًا تمكنت الشركة من العودة لرفع الإيرادات.

• حملة Chick-fil-A مع صنفي الباربكيو (تويتر – 2017)
تعتبر سلسلة مطاعم Chick-fil-A من أشهر المطاعم في الولايات المتحدة، وخصوصًا بصلصة الباربكيو الشهيرة التي تقدمها مع وجباتها. لكنها في إحدى المرات قررت تغيير تلك السلسلة بشكل جديد أثار سخط زبائنها في 2016، لذلك كان على الشركة التصرف بشكل سريع لتفادي المشاكل وخصوصًا مع إطلاق وسم #BringBackTheBBQ والذي شهد تعليقات سلبية بنسبة 73%، لتقوم الشركة بعدها بفكرة جديدة وإطلاق وسم #BroughtBackTheBBQ الذي يعبر عن إعادة الوصفة الأصلية، وقامت باختيار 250 من زبائنها للحصول على مفاجأة من الشركة.
لتظهر بعدها نتائج قياسية لاحقًا، حيث ارتفعت الإشارة لحساب الشركة وصوص الباربكيو 18 مرة وكان أكثر من 1,000 يستخدمون وسم الشركة الجديد خلال ذلك، لكن الأهم هو تحول نسبة 73% من التعليقات إلى إيجابية بنسبة 92% وهو ما يمثل انعكاس قياسي على اقبال الجماهير، والمميز أن إيرادات الشركة تضاعفت خلال الفترة الماضية لتصبح ثامن أكبر سلسلة مطاعم في الولايات المتحدة.

• حملة Airbnb المضادة للرئيس الأمريكي ترامب حول بعض الدول (2018)
ربما تهاب العلامات التجارية الكبرى والشركات الخوض في غمار المسائل السياسة لما تسببه من انقسام وبالتالي احتمالية كبيرة بترك جزء من الجمهور لها، لكن منصة Airbnb لحجوزات السكن أخذت المجازفة وقررت وأطقت وسم #WeAccept المضاد لتصريحات الرئيس الأمريكي الذي يتحدث عن تلك الدول بسوء.
مجازفة الشركة انتهت بنتائج قياسية، حيث أصبح الوسم هو الأكثر تفاعلًا خلال فترة السوبر بأول مع أكثر من 33,000 تغريدة و87 مليون انطباع أو تأثير، كما قامت 60 مؤسسة إعلامية عالمية بمشاركته مما ساهم بتوسع رقعة المنصة بين الجمهور وبشكل كبير.

• حملة Cheetos Arabia والبحث عن النكهات الجديدة (تويتر)
ما هي الطريقة الأمثل لتشويق الجمهور حول نكهات شيتوس الجديدة؟ ربما هذا السؤال الذي كان يدور في ذهن الشركة عندما بدأت حملتها على تويتر بتصميم رسومات هزلية تتحدث عن رحلة تشيستر حول العالم لجلب النكهات الجديدة للجمهور، وكانت الحملة تشمل إعلانات تستهدف الفئة بين 13 و18 سنة، لكن بمحتوى مميز وأصلي وألغاز لزيادة التفاعل.
وكناتج لتفاعل الجمهور مع حملة شيتوس، فقد حققت الحملة 6.2 مليون ظهور و780,000 مشاركة، كما اكتسب حساب الشركة ‎‎@CheetosArabia نحو 1,200 متابع جديد على مدى 6 أشهر.

• تويوتا السعودية (2016 – تويتر)
قامت تويوتا السعودية بالعمل على استغلال الأحداث الهامة للقيام بحملتها وتحقيق نتائج إيجابية، وكان ذلك باستغلال مباراة ديربي جدة بين الأهلي والاتحاد. حيث قامت الشركة باستغلال الحدث بإطلاق وسم #الديربي_مع_تويوتا مع نشر سلسلة من مقاطع الفيديو لإثارة الجمهور ورفع الحماس، وقد استخدمت الشركة ميزة العرض الأول في إعلانات تويتر لمدة 24 بشكل حصري لتحقق انتشار بنسبة 100%.
وتمكنت الشركة من خلال حملتها والوسم الذي أطلقته نحو 64 ألف صوت على مدار 3 أيام، كما حصلت على 52.6 ألف إشارة على الوسم، وهو ما مثل زيادة بنسبة 1,600% للمعدل الأساسي للعلامة التجارية، وساهم في رفع الزيارات على موقع الشركة بنسبة 12% خلال الأسبوع التالي للحملة.

• حملة وجوه wojooh (2016 – فيسبوك)
تعتبر وجوه من العلامات التجارية المعروفة في السعودية والخليج بتقديم منتجات وأدوات التجميل، كما أن الشركة لديها حضور قوي على المتاجر الإلكترونية وفي أكثر من 90 متجر، لكنها رغبت برفع معدل الإقبال وتوعية النساء بمنتجاتها، لكنها كانت تحتاج وقت وهدف للقيام بذلك، فقررت القيام بحملتها على فيسبوك في رمضان والإعلان عن تبرعها لجزء من مبيعات العطور للجمعيات الخيرية، مستغلة بذلك رغبة الناس بالتبرع والإهداء مع اقتراب العيد.
لذلك بدأت الشركة حملتها بمقاطع فيديو وصور بالشراكة مع مدوني الموضة والتجميل في المنطقة لاستهداف النساء في السعودية والإمارات من عمر 25 حتى 34 سنة، خاصة وأنها وجدت 70% من الناس يذهبون لفيسبوك لاختيار الهدايا.
وبالطبع، انتهى الأمر بنتائج كبيرة، حيث زادت نسبة التوعية والتعريف بالعلامة التجارية 6 درجات عن السابق، كما شهدت الحملة زيادة بمقدار 5 أضعاف في المشاركة، وارتفاع العائد بالنسبة للإعلان بمقدار 3 نقاط.

• حملة NESCAFÉ Arabiana أو نسكافيه آربيانا (2017 – فيسبوك)
القهوة سريعة التحضير أو النسكافيه من الأشياء التي يريدها الكبير قبل الصغير في الكثير من الأحيان، لكن عند إضافة صنف جديد منها إلى السوق، فإن الجمهور يحتاج بأن يعرف أكثر عنه حتى تحقق الشركة الأرباح المنتظرة من ذلك.
شركة نسكافيه العربية قامت بإطلاق طعم جديد لمنتجها بنكهة الزعفران، لذلك رأت بأنها تحتاج إلى الترويج للمنتج الجديد لتحقيق أقصى استفادة من دمج المشروب المفضل لدى الملايين من الناس مع نكهة الزعفران التي يعتبر تواجدها في المأكولات والمشروبات في المنطقة أمرًا تراثيًا.
لذلك قامت الشركة بالترويج لنسكافيه بطعم الزعفران على شبكه فيسبوك لتحقيق أكبرى استفادة، واستخدمت الشركة الصور ومقاطع الفيديو القصيرة للترويج لمنتجها، واستهدفت من خلال الحملة الجمهور السعودي والكويتي بين 18 إلى 35 سنة، وقد استطاعت تحقيق نتائج مميزة بزيادة معرفة الجمهور بالمنتج أكثر 4.3 مرة من الشركات المنافسة، وكذلك بنسبة 2.6 مرة بالتفاعل مع الإعلان، بالإضافة إلى وصول الحملة لنحو 55% من المستخدمين لشبكة فيسبوك في السعودية، وهو ما يعني ارتفاع نسبة المبيعات والإقبال على المنتج بالمقارنة مع قوة الحملة.

خلاصة
تقدم الشبكات الاجتماعية فرصة ذهبية لصنع واجهة مميزة للعلامات التجارية والمؤسسات بكافة أنواعها، لكنها في نفس الوقت تحتاج إدارة حسابات التواصل الاجتماعي بشكل فعال ومناسب لكل واحدة على حده حتى تحقق النتائج المرجوة، وذلك من خلال مراعاة الخيارات التي تقدمها الشبكات وتطبيقها لتتناسب مع طبيعة الجمهور حتى تؤثر على سلوكه وبالتالي قراراته بالمتابعة والتفاعل ومن ثم المساهمة في المبيعات بكل تأكيد.

أضف تعليق

القائمة البريدية